الرئيسية / فنون / اقتحام أنور وجدي لعرض العسكري.. كاد أن يدخله المعتقل

اقتحام أنور وجدي لعرض العسكري.. كاد أن يدخله المعتقل

قدم الفنان أنور وجدي، العددي من الأعمال الفنية المميزة التي جعلته فارقًا في تاريخ السينما المصرية والعربية خاصة الثنائيات التي قدمها مع الطفلة فيروز.

في حوار صحفي نادر لمجلة “الكواكب”، بتاريخ 13 يناير 1953، تحت عنوان “كدت أحال إلى المجلس العسكري”، ذكر أنور وجدي قصة حقيقة حدثت له أثناء تجهيزه لفيلم “قلبي دليلي”، مع ليلي مراد حيث كان يقوم بدور ظابط ضمن أحداث الفيلم.

قال أنور وجدي في حواره:  “كدت أحال للمجلس العسكري، حدث ذلك أثناء تصوير فيلم “قلبي دليلي” وكنت أجسد في الفيلم دور ضابط في الجيش، وحاولت من خلال أحداث الفيلم أن أبين الدور العظيم الجيش المصري، فخططت لتصوير بعض المناظر الاستعراضية عن الجيش، ليشاهد الجمهور الجنود وصفوفهم المرتبة المنتظمة والضباط الشوامخ، مما يترك أثر طيب في نفوس الجماهير”.

وأضاف: “شرعت في تنفيذ الفكرة، فكتبت خطابا إلى وزارة الحربية للتصريح لي بتصوير مشاهد لجنود الجيش وأرسلته.. ومرت عدة أسابيع في انتظار وصول موافقة وزارة الحربية لكن لم تصل.. ففهمت أنهم رفضوا، وذات صباح وقرأت في الصحف، أن الجيش سيقوم باستعراض كبير في ساحة عابدين لإحدى المناسبات، فقفزت إلى ذهني فكرة قررت أن أنفذها بحذافيرها”.

وتابع: “انتظرت يوم الاستعراض الذي سيقوم به الجيش، وفي اليوم المحدد لبست ملابس الضباط، إذ كان يجب أن أظهر بينهم بملابس رسمية حتى أنقل للجمهور صورة دقيقة، ووضعت آلات التصوير في سيارة، وركب معي بعض المصورين والعمال والفنيين، وفي ساحة عابدين حيث مكان إقامة الاستعراض، تركت السيارة في شارع جانبي، تقدمت وقد شددت قامتي ورفعت رأسي إلى أعلى، وقد حرصت أن أجذب القبعة إلى الأمام حتى أحجب بها وجهي.. وكان الجنود مصطفين والضباط هنا وهناك في ساحة القصر قبل أن يبدأ الاستعراض، وحرصت ألا أنظر في وجه أحد حتى لا ينكشف أمري”.

واستطرد: “فجأة رأني أحد مصوري أستوديو مصر، الذي جاء ليصور الاستعراض ويعمل منه نبأ لجريدة مصر الناطقة، وتعرف علي المصور ووقف يلتقط لي بعض الصور، وحاولت أن أفهمه مهمتي، فضحك واعتقد أنني أمزح، وتركني ومضى إلى داخل السراي، وتملكني الغضب الشديد.. وبعد قليل اقترب مني أحد الضباط قائلا: حضرتك أنور وجدي؟

أيوه يا فندم!!

عبداللطيف طلعت باشا عاوز حضرتك.. اتفضل جوه!

وتابع: “كان عبداللطيف طلعت رجل دمث الخلق ويقدرني تقديرا كبيرا ويعجبه كل ما أقدمه من أفلام، فدخلت قصر عابدين في خطوات مرتبكة، فكل أعواني ينتظرون في الخارج.. وفي مكتب عبداللطيف طلعت وجدته جالسا وحوله أقطاب من العهد الماضي، فتقدمت لأصافحه ونسيت من حوله، وبادرني قائلا:

ــ كنت مخبي نفسك عني.. لكن مصور أستوديو مصر قال لي.

ــ أبدا يا فندم .. دا إحنا يحصل لنا الشرف

ــ إنما عجيبة إنك جاي في لبس ضابط!

ــ مش عجيبة ولا حاجة .. أنا كنت …

ــ كنت عامل مكياج علشان تتفرج على الاستعراض والجمهور ما يعرفش.. فتاخد راحتك في الفرجة!

ــ أبدا يا فندم..

وسكتت لالتقط أنفاسي ودعاني للجلوس، فجلست على كنبه يتجه طهرها لوجوه الجالسين من حولي.. واستأنفت أشرح له الحكاية، أني أقوم بدور ضابط في فيلم ولابد أن يظهر بين ضباط الجيش، فوجدت أنها فرصة سانحة كي أقف اليوم بين الضباط والكاميرا تسجل صورا طبيعية.

ــ طيب ما طلبتش ليه تصريح بالتصوير؟

* والله طلبت .. وما ادونيش!

ــ مين اللي مارضيش؟

* وزارة الحربية

ــ ده من مدة؟

* أيوه .. وأنا أفضل انك توصي علي.

ورأيت عبداللطيف طلعت يبتسم لأحد الموجودين خلفي ويبتسم.. فقلت: مسألة التصريح دي اعتقد أنها حاجة بسيطة.. إحنا أخدنا تصريحات تصوير قبل كده.. ومن خلفي سمعت صوت قوي يقول:

ــ وأنت مالك يا فندي بالتصريحات؟

فظرت لأرى المتحدث، وكان محمد حيدر باشا، فقد وصل أثناء الحديث ولم يعرف شخصيتي، فقلت له:

ــ البركة فيك برضه يا فندم

فأجاب في لهجة أمر: مش شغلك .. انك تتدخل في تصريحات التصوير.. دا اختصاصنا إحنا

* أيوه يا فندم أنا فاهم ..

ــ طيب مادام أنت فاهم.. أتفضل شوف شغلك!

كان معنى ذلك أن أنصرف بالأمر كما دخلت بالأمر، وأن يفشل كل ما دبرت.. فنهضت وأنا عازم على الخروج، فانطلق عبداللطيف طلعت ضاحكا وقال:

ــ يا حيدر باشا حضرته الأستاذ أنور وجدي الممثل!

وفحصني حيدر باشا بنظراته ثم ابتسم وهو يقول:

ــ طيب يا أخي مش تقول!

وبدأت أبلع ريقي بعد جفاف وصارت الأمور طبيعية بعد التعارف، هذا وإلا أحالوني إلى مجلس عسكري فيه الويل كل الويل.. للعبد لله!.

 

شاهد أيضاً

اختارتها “الفوربس” كواحدة من أفضل 30 مصممة.. ما لا تعرفه عن غادة والي عروس حسن أبو الروس

احتفل الفنان حسن أبو الروس بزواجه من غادة والي وسط حضور نخبة من النجوم، فمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *